الاثنين، 15 نوفمبر 2010

غرفة مشتركة ...في غرف الطوارئ



.......


اليوم الاثنين توقعت أن يكون أجمل مما كان لأكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه.... صوت أنين أمي


كان يقطع القلب لذالك اتخذت القرار بالسفر وكانت جدة( لأسباب كثيرة ) هي الوجهة حيث أننا قد


مللنا من تحير الأطباء هنا في المدينة سنة كاملة وأمي تعانى ولا حل أكيد بل كل مرة تشخيص


مغاير وحل واحد اشتركوا فيه جميعهم هو عمليه استكشافيه تصل خطورتها إلى أكثر من 90%


يعني بتعبير أخر الموافقة عليها موافقة واستسلام للموت ...


من المطار رأسا إلى المستشفى وبما أن الحالة كانت طارئة دخلنا من باب الطوارئ وهنا كان لنا


احد المؤمنين عون في تسهيل أوراق الدخول ولاكن الجدير بالذكر انه وفي لحظة عجزت عن


الوقوف وأصابني غثيان حاد لم تكن حالت أمي السبب بل حالة إحدى المرضى أن كان يمكن أن


نقول عنها مريضة ....(((حالة اغتصاب )))......فتاتين امتلأت وجوههم دم وقيدت قدماهم ...


ورجلين مقيدين بالأصفاد الموقف كان مخيف ومثير للهلع أنا جبانة وجبانة جدا في مثل هذه


المواقف وددت لو أني اختفيت أو اختفوا من أمامي نداء الطبيب كان هو المنقذ إذ تم نقل أمي إلى


قسم أخر لم التقط أنفاسي بعد لأرى سجانة وسجينتها تترافقان معا كانتا تتحدثان كما لو كانتا


صديقتين والذي كشف الأمر أصفاد رنت سلاسلها كما ناي يعزف لحنا حزين حالها كان مؤلم كأن


شيء يخيم على عينها تحاول أن تداريه وتداري أصفاد قدمها ...


كنت ما بين أوجاع أمي والحديث مع الأطبة الذين انصبوا كما لو أنهم سيل جارف _والبركة في


الرجل المؤمن الذي أوصى بنا الجميع _ وبين حالات المرضى وأنينهم وحكاياتهم ...المهم إني


مترجيه خير بما أن الطبيب المشرف على الحالة اسمه محمد وهذا أول العون المرجو منك يا


رسول الله ...فمنذ خروجي من المدينة وأنا أعاتب حبيبي أن كيف يخرجنا وأمي بهذا الحال أين حق


الجوار وأمي خادمة التزمت في خدمته مذ كان عمرها سبع سنوات ...(ربما احكي لكم حكاية


التوسل وكيف كانت النجاة ببركة حبيبي رسول الله ))






هذا كله ولازلنا في غرف الطوارئ ....يوم كامل تقريبا ونحن هناك ما بين فحوصات وأشعة


وأسئلة لا تنتهي حتى أني فكرت أن أسجل كل الأجوبة والأسئلة على ورقة وأعطيها للطبيب مع


باقي التقارير ولاكن الفرق أن إجاباتي كانت هي التقرير الوحيد الحقيقي عن حالة أمي ...أم بالنسبة


للتقارير الطبية فما كانت إلا حمل زائد في حقيبتي التي غصت بها ..






أسئلة كثيرة سألتها نفسي الم يكونوا أطباء_اقصد الي في مستشفيات المدينة _ من منحهم تلك


الوثيقة هل حياة الناس رخيصة إلى هذا الحد أين أمانة الطب






هذه المهنة المقدسة تنتهي إلى مثل هذا الحال وأين في مدينة رسول الله الذي غرس أول خيمة


للتمريض والعلاج في مدينة رسول الله التي يجب أن يكون فيها مستشفيات يشار إليها بالبنان كيف


وهي واجهه من واجهات وطننا الكبير حيث تستقبل على طوال العام زوار تصل أعدادهم إلى


الملايين هذا بالإضافة إلى سكانها ...ولاكن الحمد لله على أن نجى أمي من بين أيديهم ....ببركة


التوسل برسول الله وأهل بيته...




ليست هناك تعليقات: